تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص الجرح والتعديل — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

المناهج في تنويع الحديث

إنّ قضية تنويع الحديث قضيّة نشأت في بدايات أيّام صدور الحديث ، وذلك بعد أن بدأ الاختلاف في الأحاديث يبدو شيئاً فشيئاً ، فاضطرّ المحدّثون من الفحص عمّا تطمئنّ إليه نفوسهم ، ليأخذوا به ، ويرفضوا ما لا يطمئنّون إليه . ومن هنا بدت الحاجة إلى تدوين معايير صحيحة ، يعتمد عليها في أخذ الحديث أو رفضه ، وما توصّلنا إليه من مداليل نصوص الجرح والتعديل هي من جملة تلك المعايير التي بذل علماؤنا رضوان اللَّه عليهم الجهد في ضبطها وتدوينها . ولم يكن تعامل علماء الرجال والحديث من الأصوليين مع نصوص الجرح والتعديل على نسق واحد ، بل اتّخذوا في تأليف هذا الفنّ مناهج مختلفة تعكس - على الأغلب - آراءهم واجتهاداتهم في تفسير هذه النصوص وتحديد مداليلها . وفي هذا الفصل نذكر ما توصّلنا إليه من معرفة المناهج في تنويع الحديث ، وهي كما يلي :

1 - منهج التقسيم الثناني

يتبنّى هذا المنهج مهمّة تقسيم الحديث إلى قسمين : 1 - القوي ، 2 - الضعيف . وذلك بعد البحث عن النصوص التي وردت بشأن الرواة وتحديد تفسيرها ، ليعرف مدى دلالتها على قبول حديث المنصوص عليه أوردّه .