- ولو في طبقة مّا - مَن ليس بممدوح ولا بمذموم مع سلامة عن فساد العقيدة ، وربّما بل كثيراً ما يطلق القويّ على الموثّق ، لكن هذا الاسم بهذا القسم أجدر ، وهو به أحقّ ، فلذلك آثرنا هذا الاصطلاح ، وهو الذي يقتضيه مشرب الفحص والتحقيق » « 1 » .
يعرف من هذا أنّ حديث مَن ذُكر في الأصول الرجاليّة ووصف ب « إمامي » أو ما يفيد معناه ، مثل وصف « من أصحابنا » داخل في قسم القويّ .
وقد يعرف أيضاً أنّ حديث من لم يُذكر في الأصول الرجاليّة لكن عرفنا حسن عقيدته من تتبّع ما يرويه اعتقاداً به لا مكابرة أيضاً داخل في هذا القسم .
وعلى هذا التقسيم يبقى قسم آخر لم يعرف نوع حديثه ، وهو الذي ذكر في الأصول الرجاليّة ولم يعرف أنّه إمامي أو غير إمامي ، أو لم يُذكر فيها أصلًا .
وسنتعرّض لهذا القسم في منهج التقسيم السداسي .
هذا وقد وصف علماء هذا الفنّ مَن ذكر في الأصول الرجاليّة ولم يذكر بشأنه شيء ب « مجهول » ، ووصفوا مَن لم يذكر فيها أصلًا ب « مهمل » .
قال أبو علي الحائري : « إنّ علماء الفنّ - شكر اللَّه سعيهم - قد اصطلحوا لمن ذُكر في الرجال من غير جرح أو تعديل : مهملًا ، ولمن لم يُذكر أصلًا : مجهولًا ، وربّما قيل بالعكس ، ولمّا لم نر ثمرة في الفرق كان إطلاق كلّ على الآخر جائزاً » « 2 » .
وأرى أنّ إطلاق وصف « مجهول » - سواء أريد منه معناه اللغوي أو معناه
هامش
( 1 ) الرواشح السماويّة ص 41 .
( 2 ) منتهى المقال ج 1 ص 6 .