الحق ، وطول الأمل ينسي الآخرة " ( 1 ) .
وقال عليه السلام : " منهومان لا يشبعان : طالب دنيا ، وطالب علم ، فمن اقتصر
من الدنيا على ما أحل الله له سلم ، ومن تناولها من غير حلها هلك ، إلا أن يتوب
ويراجع ، ومن أخذ العلم من أهله وعمل بعلمه نجا ، ومن أراد به الدنيا فهي حظه " ( 2 ) .
وقال عليه السلام : " الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ، قيل : يا
رسول الله ما دخولهم فيها ؟ قال : اتباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك ، فاحذروهم على
دينكم " ( 3 ) .
وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال : " من طلب العلم ليباهي به
العلماء أو يماري به السفهاء ، أو يصرف وجوه الناس إليه ، فليتبوأ مقعده من النار ، وإن
الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها " ( 4 ) .
وعن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : " إن
أحبكم إلى الله تعالى أحسنكم عملا ، وإن أعظمكم عند الله عملا أعظمكم فيما
عند الله رغبة ، وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية ، وإن أقربكم من الله جل
ذكره أوسعكم خلقا ، وإن أرضاكم عند الله أشبعكم لعياله ، وإن أكرمكم عند الله
أتقاكم " ( 5 ) .
وعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : " ثلاث من كن فيه فلا يرجى
خيره ، من لم يستح من ( 6 ) العيب ، ولم يخش الله في الغيب ، ولم يرعو عند
الشيب " . ( 7 )
وروى الشيخ ورام - رحمه الله - في مجموعه عن النبي صلى الله عليه
وآله : " يكون في آخر الزمان علماء ، يرغبون الناس في الآخرة ولا يرغبون ، ويزهدون
هامش
1 - الخصال : 51 / 63 ، وفيه : عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن
أمير المؤمنين عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
2 - الكافي 1 : 36 / 1 .
3 - الكافي 1 : 37 / 5 .
4 - الكافي 1 : 37 / 6 .
5 - الكافي 8 : 68 / 24 .
6 - في الأصل : في ، وما أثبتناه من الكافي .
7 - الكافي 8 : 219 / 271 .