وقال : " قيدوا العلم بالكتابة " .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " تعلموا العلم ، فإن تعليمه حسنة ،
وطلبه عبادة ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله
قربة ، لأنه علم الحلال والحرام ، وسبيل منازل ( 2 ) الجنة ، والأنيس في الوحشة ،
والصاحب في الغربة ، والمحدث في الخلوة ، والدليل على السراء والضراء ،
والسلاح ( 2 ) على الأعداء ، والزينة عند الأخلاء ، يرفع به أقواما فيجعلهم للخير قادة
وأئمة ، وتقتص آثارهم ، ويقتدى بفعالهم ، وينتهى إلى رأيهم ، ترغب الملائكة في
خلتهم ، وبأجنحتها ( 3 ) تمسحهم ، ويستغفر لهم كل رطب ويابس ، لأن العلم حياة
القلوب ، ومصابيح الأبصار من الظلم ، وقوة الأبدان من الضعف ، ويبلغ به العباد ( 4 )
منازل الأخيار ، والدرجات العلى ، وبه توصل الأرحام ، ويعرف الحلال من الحرام ،
وهو إمام العمل والعمل تابعه ، يلهمه ( 5 ) الله تعالى أنفس السعداء ويحرمه الأشقياء " .
وقال عليه السلام : " الكلمة من الحكمة ، يسمع بها الرجل فيقولها أو يعمل
بها ، خير من عبادة سنة " .
وقال عليه السلام : " تعلموا العلم ، وتعلموا للعلم السكينة والوقار والحلم ، ولا
تكونوا جبابرة العلماء ، فلا يقوم علمكم بجهلكم " .
وقال عليه السلام : " شكر العالم على علمه أن يبذله لمستحقه ( 6 ) " .
وقال عليه السلام : " لا راحة في عيش ، إلا لعالم ناطق ، أو مستمع واع " .
وقال عليه السلام : " اغذ عالما ، أو متعلما ، ولا تكن الثالث فتهلك ( 7 ) " .
وقال عليه السلام : " إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم ، رضا بما
يصنع " .
هامش
1 - في الأصل : منار ، وما أثبتناه من المصدر .
2 - في الأصل : الصلاح ، وما أثبتناه من المصدر .
3 - في الأصل : بأجنحتهم ، وما أثبتناه من المصدر .
4 - في المصدر : بالعباد .
5 - في الأصل زيادة : إلى ، وصوابه ما في المتن كما في المصدر .
6 - في المصدر : لمن يستحقه .
7 - في المصدر : فتعطب .