عالمون بالله تعالى ضرورة ، ليعلم المثاب والمعاقب والمعوض وصوله إلى ما يستحقه على
وجهه ، ويعلم المتفضل عليه كون ذلك النفع نعمة له تعالى .
وقلنا أن هذه المعرفة ضرورية ، لأنا قد بينا سقوط تكليف أهل الآخرة ، فلم
يبق مع وجوب كونهم عارفين إلا كون المعرفة ضرورية .
هذه جمل يقتضي كون العارف بها موقنا مستحقا للثواب الدائم وإيصاله إليه ،
ومرجو له العفو عما عداهما من الجوائر ( 1 ) . ويوجب كفر من جهلها ، أو شيئا منها ،
أو شك فيها ، أو اعتقدها عن غير علم ، أو شيئا منها ، أو لغير وجهها ، قد قربناها بغاية
وسعنا ، من غير اخلال بشئ يؤثر جهله في ثبوت الإيمان لمحصلها ، وإلى الله سبحانه
الرغبة في توفير حظنا - ومن تأملها أو عمل بها - من ثوابه وجزيل عفوه ، بجوده وكرمه
إنه قريب مجيب . تم الكتاب .
هامش
1 - كذا ، والظاهر أن الصواب : الجرائر .