من عرضت له دنيا وآخرة ، فاختار الدنيا وترك ( 1 ) الآخرة ، لقي الله
- عز وجل - وليست له حسنة يتقي بها النار ، ومن أخذ ( 2 ) الآخرة وترك الدنيا ، لقي
الله يوم القيامة وهو عنه راض .
ومن قدر على امرأة أو جارية حراما وتركها مخافة الله عز وجل ، حرم الله عليه
النار ، وآمنه الله عز وجل من الفزع الأكبر ، وأدخله الله الجنة ، وإن أصابها حراما حرم
الله عليه الجنة وأدخله النار .
ومن اكتسب مالا حراما ، لم يقبل الله منه صدقة ولا عتقا ولا حجا ولا
اعتمارا ، وكتب الله - جل وعز - بعدد أجر ذلك أوزارا ، وما بقي منه بعد موته كان زاده
إلى النار . ومن قدر عليها فتركها مخافة الله عز وجل ، دخل في محبة الله عز وجل
ورحمته ، ويؤمر به إلى الجنة .
ومن صافح امرأة حراما ، جاء يوم القيامة مغلولا ، ثم يؤمر به إلى النار .
ومن فاكه امرأة لا يملكها ، حبس بكل كلمة كلمها في الدنيا ألف عام ،
والمرأة إذا طاوعت الرجل فالتزمها ( 3 ) حراما أو قبلها أو باشرها حراما ، أو فاكهها أو
أصاب منها فاحشة ، فعليها من الوزر ما على الرجل ، فإن غلبها على نفسها كان على
الرجل وزره ووزرها .
ومن غش مسلما في بيع أو شراء فليس منا ، ويحشر مع اليهود يوم القيامة ، لأنه
من غش الناس فليس بمسلم .
ومن منع الماعون من جاره إذا أحتاج إليه ، منعه الله فضله ووكله إلى نفسه ،
ومن وكله الله - عز وجل - إلى نفسه هلك ، ولا يقبل الله له - جل وعز - عذرا .
ومن كان له امرأة تؤذيه ، لم يقبل الله صلاتها ولا حسنة من عملها حتى تعينه
وترضيه ، - وإن صامت الدهر وقامت ( 4 ) ، وأعتقت الرقاب ، وأنفقت الأموال في
سبيل الله - وكانت أول من يرد النار .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وعلى الرجل مثل ذلك من الوزر
هامش
1 - في المصدر : على .
2 - في الأصل : أوجد ، وما أثبتناه من المصدر .
3 - في الأصل : فالزمها ، وما أثبتناه من المصدر .
4 - في المصدر زيادة : الليل .