ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونشهد أن لا إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده
ورسوله ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهدي الله فلا مضل له ،
ومن يضلل فلا هادي له .
يا أيها الناس ، إنه كائن في هذه الأمة ثلاثون كذابا ، أول من يكون فيهم
صاحب صنعاء وصاحب اليمامة .
يا أيها الناس ، إنه من لقى الله عز وجل يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا لم يخلط
معها غيرها دخل الجنة " .
فقام علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه - فقال : " يا رسول الله بأبي أنت
وأمي فكيف يقولها مخلصا لا يخلط معها غيرها ؟ فسر لنا هذا حتى نعرفه " فقال : " نعم
حرصا على الدنيا وجمعا ( 1 ) من غير حلها ، ورضى بها ، وأقوام يقولون أقاويل الأخيار
ويعملون أعمال الجبابرة ، فمن لقى الله وليس فيه شئ من هذه ( 2 ) وهو يقول : لا إله إلا
الله ، فله الجنة ، فإن أخذ الدنيا وترك الآخرة فله النار .
ومن تولى خصومة ظالم أو أعانه عليها ، نزل عيه ( 3 ) ملك الموت بالبشرى بلعنة
الله ونار جهنم خالدا فيها وبئس المصير .
ومن خف لسلطان جائر في حاجة كان قرينه في النار .
ومن دل سلطانا على الجور قرن مع هامان ، وكان هو والسلطان من أشد أهل
النار عذابا .
ومن عظم صاحب دنيا وأحبه لطمع دنياه ، سخط الله عليه ، وكان في
درجته مع قارون في الدرك ( 4 ) الأسفل من النار .
ومن بنى بنيانا رياء وسمعة ، حمله يوم القيامة إلى سبع أرضين ، ثم يطوقه نارا
توقد في عنقه ، ثم يرمى به في النار " .
فقلنا : يا رسول الله ، كيف يبني رياء وسمعة ؟
قال : يبني فضلا على ما يكفيه ، أو يبني مباهاة .
هامش
1 - في الأصل : جميعا ، وما أثبتناه من المصدر .
2 - في المصدر زيادة : الخصال .
3 - في المصدر : به .
4 - في المصدر : التابوت .