ومن شرب الخمر ، سقاه الله عز وجل من سم الأوساد ( 1 ) ومن سم العقارب
شربة يتساقط لحم وجهه ( 2 ) ويتأذى به أهل الجمع حتى يؤمر به إلى النار ، وشاربها
وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها سواء في
إثمها وعارها ، ألا ومن سقاها يهوديا أو نصرانيا أو صابئيا أو من كان من الناس ،
فعليه كوزر من شربها ، ألا ومن باعها أو اشتراها لغيره ، لم يقبل الله - عز وجل - له ( 3 )
صلاة ولا صياما ولا حجا ولا اعتمارا حتى يتوب ، فإن مات قبل أن يتوب كان حقا على
الله أن يسقيه بكل جرعة شرب منها ( 4 ) شربة من صديد جهنم ، ألا وإن الله عز وجل
حرم الخمرة بعينها ، والمسكر من كل شراب ، ألا وكل مسكر حرام .
ومن أكل الربا ملأ الله بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل ، وإن اكتسب منه مالا
لم يقبل الله منه شيئا من عمله ، ولم يزل في لعنة الله والملائكة ما كان عنده منه قيراط .
ومن خان أمانة ( 5 ) ولم يردها على أربابها ، مات على غير دين الإسلام ، ولقي الله
- عز وجل - وهو عليه غضبان ، فيؤمر به إلى النار ، فيهوي في ( 6 ) جهنم أبد الآبدين .
ومن شهد شهادة زور على رجل مسلم أو ذمي أو من كان من الناس ، علق
بلسانه يوم القيامة ، وهو مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار .
ومن قال لخادمه أو مملوكه أو من كان من الناس : لا لبيك ولا سعديك ، قال
الله له يوم القيامة : لا لبيك ولا سعديك ، اتعس في النار .
ومن أضر بامرأة حتى تفتدي منه ، لم يرض الله عنه بعقوبة دون النار ، لأن الله
يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم .
ومن سعى بأخيه عند سلطان ، ولم يبد له منه سوء ولا مكروه ، أحبط له الله
كل عمل عمله ، فإن وصل إليه منه سوء أو مكروه أو أذى ، جعله الله في طبقة هامان في
جهنم .
هامش
1 - في المصدر : الأفاعي .
2 - في المصدر زيادة : في الإناء قبل أن يشربها ، فإذا شربها تفسخ لحمه وجلده كالجيفة .
3 - في المصدر : منه .
4 - في المصدر زيادة : في الدنيا .
5 - في المصدر زيادة : في الدنيا .
6 - في المصدر زيادة : شفير .