النساء في الدنيا ، ولا يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ويبدي للناظرين ( 1 ) عورته في
الآخرة .
ومن سخط رزقه وبث شكواه ولم يصبر في ( 2 ) ، لم يرفع له إلى الله حسنة ولقي الله
عز وجل وهو عليه غضبان .
ومن لبس ثوبا فاختال فيه ، خسف به من شفير جهنم ، ويتخلخل ( 3 ) فيها
ما دامت السماوات والأرض ، لأن قارون لبس حلة فاختال فيها فخسف به ، فهو
يتخلخل ( 4 ) فيها إلى يوم القيامة .
ومن نكح امرأة حلالا بمال حلال ، غير أنه أراد به فخرا ورياء لم يزده الله
- جل وعز - بذلك إلا ذلا وهوانا ، وأقامه الله تعالى بقدر ما استمتع منها على شفير
جهنم ، ثم يهوي فيها سبعين خريفا .
ومن ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان ، يقول الله له عز وجل يوم القيامة :
عبدي زوجتك أمتي على عهدي ، فلم تف لي بالعهد ، فيتولى الله عز وجل حقها ،
فيستوعب حسناته كلها فلا يفي بحقها ، فيؤمر به إلى النار .
ومن رجع عن شهادة وكتمها ، أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق ،
ويدخل النار وهو يلوك لسانه .
ومن كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله ، جاء يوم
القيامة مغلولا ( يداه إلى عنقه ) ( 5 ) حتى يدخل النار .
ومن كان مؤذيا لجاره من غير حق ، حرم الله عليه ريح الجنة ، ومأواه جهنم ،
ألا وإن الله عز وجل ليسأل الرجل عن حق جاره ، فمن ضيع حق جاره فليس منا .
ومن أهان فقيرا مسلما من أجل فقره واستخف به ، استخف بحق الله ، ولم
يزل في مقت الله - عز وجل - وسخطه حتى يرضيه ، ومن أكرم فقيرا مسلما لقي الله
يوم القيامة وهو يضحك إليه .
هامش
1 - في المصدر : للناس .
2 - ليس في المصدر .
3 ، 4 - في المصدر : يتجلجل .
5 - في المصدر : مائلا شقه .