وقال سبحانه : أذكروني أذكركم بنعمتي ، اذكروني بالطاعة والعبادة ،
أذكركم بالنعم والإحسان والرحمة والرضوان .
وقال صلى الله عليه وآله : " إذا أحب الله تعالى عبدا نصب في قلبه نائحة من
الحزن ، فإن الله تعالى يحب كل قلب حزين ، وإنه لا يدخل النار من بكى من خشية
الله ، حتى يعود اللبن إلى الضرع ، وإنه لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري
مؤمن أبدا ، وإذا أبغض عبدا جعل في قلبه مزمارا من الضحك ، وإن الضحك يميت
القلب ، والله لا يحب الفرحين " .
وقال صلى الله عليه وآله : " إن ملوك الجنة كل أشعث أغبر ذي طمرين ( 1 ) ،
إذا استأذنوا لم يؤذن لهم ، وإن خطبوا لم ينكحوا ، وإذا قالوا لم ينصت لقولهم ، ولو قسم
نور واحد منهم بين أهل الأرض لوسعهم " .
وقال صلى الله عليه وآله : " اطلبوا المعروف والفضل من رحماء أمتي تعيشوا في
أكنافهم ، فالخلق كلهم عيال الله ، وإن أحبهم إليه أنفعهم لخلقه ، وأحسنهم صنيعا إلى
عياله ، وإن الخير كثير وقليل فاعله " ( 2 ) .
وقال ابن عباس رضي الله عنه : العاقل صديق كل أحد إلا من ضره ،
والجاهل عدو كل أحد حتى من نفعه ، فإذا سلم الناس منك فلا عليك ألا تسلم منهم ،
فإنه قل من اجتمعت هاتان النعمتان له .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : " إياكم والمعاذير ، فإنها مفاخر ( 3 ) ، ألا أدلكم
على عمل يحبه الله ورسوله ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : التغابن للضعيف ، والرحمة
له ، والتلطف به ، ومن هم بأمر فلينظر في عاقبته فإن كان رشدا فليمضه ، وإن كان
غيا فلينته عنه " .
وقال صلى الله عليه وآله لأبي سعيد الخدري : " لا تصحب إلا مؤمنا ، ولا
تجالس إلا مؤمنا ، ولا يأكل طعامك إلا تقي ، وإن فقراء أمتي يدخلون الجنة قبل
أغنيائهم بخمسمائة عام " .
هامش
1 - الطمر : الثوب الخلق " النهاية - طمر - 3 : 138 " .
2 - أخرجه المجلسي في بحار الأنوار 96 : 160 عن أعلام الدين .
3 - كذا في الأصل .