وقال عليه السلام : " البيوت التي يخرج منها المعروف ، تضئ لأهل السماء كما
يضئ الكوكب الدري لأهل الأرض " .
وقال عليه السلام : " المعروف أزكى الزروع وأنمى الفروع ، ولا يتم إلا بثلاث
خصال : بتعجيله ، وتصغيره ، وستره " .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : " اللهم من رأف بأمتي ورحمهم ، فاعطف عليه
وارحمه " .
وقال صلى الله عليه وآله : " بذلاء أمتي لا يدخلون الجنة بكثرة صوم ولا صلاة
ولكن برحمة الله ، وسلامة الصدور ، وسخاء النفوس ، والرحمة لجميع المسلمين " .
وقال صلى الله عليه وآله : " ينبغي للمسلمين أن ينصح بعضهم بعضا ،
ويرحم بعضهم بعضا ، فإنما هم كمثل العضو من الجسد ، إذا اشتكى تداعى الجسد
بالسهر " .
ورأى عليه السلام أعرابيا يتكلم فطول ، فقال له : " كم دون لسانك من
حجاب ؟ " فقال : شفتاي وأسناني ، فقال عليه السلام : " فتثبت واقتصر ، فإن الله تعالى
يكره الانبعاق ( 1 ) في الكلام ، فنظر الله وجه امرئ أوجز في كلامه ، واقتصر على
حاجته " .
وقال بعض العلماء لرجل رآه يكثر الكلام ويقل السكوت : إنما خلق الله
تعالى لك أذنين ولسانا واحدا ، ليكون ما تسمعه ضعفي ما تقوله .
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله خرج على أصحابه فقال : " ارتعوا في
رياض الجنة " قالوا : يا رسول الله ، وما رياض الجنة ؟ فقال : " مجالس الذكر ، اغدوا
وروحوا واذكروا " .
من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله تعالى ، فلينظر كيف منزلة الله عنده ، فإن
الله تعالى ينزل العبد منه حيث أنزل العبد الله من نفسه .
واعلموا أن خير أعمالكم عند مليككم أزكاها وأرفعها في درجاتكم ، وخير
ما طلعت عليه الشمس ذكر الله سبحانه وتعالى ، فإنه أخبر عن نفسه فقال : أنا جليس
من ذكرني .
هامش
1 - قال ابن منظور في لسان العرب - بعق - 10 : 22 : وفي الحديث : إن الله يكره الانبعاق في
الكلام ، فرحم الله امرأ أوجز في كلامه ، أي التوسع فيه والتكثر منه .