تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وقال عليه السلام : " البيوت التي يخرج منها المعروف ، تضئ لأهل السماء كما يضئ الكوكب الدري لأهل الأرض " . وقال عليه السلام : " المعروف أزكى الزروع وأنمى الفروع ، ولا يتم إلا بثلاث خصال : بتعجيله ، وتصغيره ، وستره " . وقال النبي صلى الله عليه وآله : " اللهم من رأف بأمتي ورحمهم ، فاعطف عليه وارحمه " . وقال صلى الله عليه وآله : " بذلاء أمتي لا يدخلون الجنة بكثرة صوم ولا صلاة ولكن برحمة الله ، وسلامة الصدور ، وسخاء النفوس ، والرحمة لجميع المسلمين " . وقال صلى الله عليه وآله : " ينبغي للمسلمين أن ينصح بعضهم بعضا ، ويرحم بعضهم بعضا ، فإنما هم كمثل العضو من الجسد ، إذا اشتكى تداعى الجسد بالسهر " . ورأى عليه السلام أعرابيا يتكلم فطول ، فقال له : " كم دون لسانك من حجاب ؟ " فقال : شفتاي وأسناني ، فقال عليه السلام : " فتثبت واقتصر ، فإن الله تعالى يكره الانبعاق ( 1 ) في الكلام ، فنظر الله وجه امرئ أوجز في كلامه ، واقتصر على حاجته " . وقال بعض العلماء لرجل رآه يكثر الكلام ويقل السكوت : إنما خلق الله تعالى لك أذنين ولسانا واحدا ، ليكون ما تسمعه ضعفي ما تقوله . وروي أن النبي صلى الله عليه وآله خرج على أصحابه فقال : " ارتعوا في رياض الجنة " قالوا : يا رسول الله ، وما رياض الجنة ؟ فقال : " مجالس الذكر ، اغدوا وروحوا واذكروا " . من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله تعالى ، فلينظر كيف منزلة الله عنده ، فإن الله تعالى ينزل العبد منه حيث أنزل العبد الله من نفسه . واعلموا أن خير أعمالكم عند مليككم أزكاها وأرفعها في درجاتكم ، وخير ما طلعت عليه الشمس ذكر الله سبحانه وتعالى ، فإنه أخبر عن نفسه فقال : أنا جليس من ذكرني .
هامش
1 - قال ابن منظور في لسان العرب - بعق - 10 : 22 : وفي الحديث : إن الله يكره الانبعاق في الكلام ، فرحم الله امرأ أوجز في كلامه ، أي التوسع فيه والتكثر منه .