تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
والثالثة : إنكم قرأتم كتابه المنزل عليكم فلم تعملوا به ، وقلتم : سمعنا وأطعنا ، ثم خالفتم . والرابعة : إنكم قلتم إنكم تخافون من النار ، وأنتم في كل وقت تقدمون أجسامكم إليها بمعاصيكم ، فأين خوفكم ؟ والخامسة : إنكم قلتم إنكم ترغبون في الجنة ، وأنتم في كل وقت تفعلون ما يباعدكم منها ، فأين رغبتكم فيها . والسادسة : إنكم أكلتم نعمة المولى ، ولم تشكروا عليها . والسابعة : إن الله أمركم بعداوة الشيطان ، وقال : ( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ) ( 1 ) فعاديتموه بلا قول ( 2 ) ، وواليتموه بلا مخالفة . والثامنة : إنكم جعلتم عيوب الناس نصب أعينكم ، وعيوبكم وراء ظهوركم ، تلومون من أنتم أحق باللوم منه ، فأي دعاء يستجاب لكم مع هذا ؟ وقد سددتم أبوابه وطرقه ، فاتقوا الله وأصلحوا أعمالكم ، وأخلصوا سرائركم ، وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، فيستجيب الله لكم دعاؤكم " . روي هذا الحديث في كتاب ( التنبيه ) ( 3 ) . وما نقلته من كتاب ( غرر الدرر في صفات سيد البشر محمد المصطفى خير من مضى ومن غبر ) صلى الله عليه وآله الأنجم الزاهرة : ما رواه مرفوعا بإسناده إلى أبي أيوب الأنصاري قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله ، عن الحوض فقال : " أما إذا سألتموني عنه ، سأخبركم : إن الحوض أكرمني الله به وفضلني على من كان قبلي من الأنبياء ، فهو ما بين أيلة إلى صنعاء ، فيه من الآنية عدد نجوم السماء ، يسيل فيه خليجان من الماء ، ماؤه أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، حصباؤه الزمرد والياقوت ، وبطحاؤه مسك أذفر ، شرط مشروط من ربي لا يرده أحد من أمتي إلا النقية قلوبهم ، الصحيحة نياتهم ، الخالصة سرائرهم ، المسلمون للوصي من بعدي ، الذين يعطون ما عليهم في يسر ، ولا يأخذون ما لهم في عسر ، يذود عنه من
هامش
1 - فاطر 35 : 6 . 2 - كذا في الأصل ، ولعل الصواب : فعاديتموه بالقول . 3 - أخرجه المجلسي في البحار 93 : 376 / 17 عن دعائم الدين عن كتاب التنبيه ، والظاهر أن " دعائم الدين " تصحيف " أعلام الدين " .