تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
روى عيسى بن موسى قال : قال جعفر بن محمد عليه السلام : " يا عيسى ، المال مال الله عز وجل ، جعله ودائع عند خلقه ، وأمرهم أن يأكلوا منه قصدا ، ويشربوا منه قصدا ، ويلبسوا منه قصدا ، وينكحوا منه قصدا ، ويركبوا منه قصدا ، ويعودوا ( 1 ) بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين ، فمن تعدى ذلك كان أكله منه حراما ، وما شرب منه حراما ، وما لبسه منه حراما ، وما نكحه منه حراما ، وما ركبه منه حراما " ( 2 ) وعنه عليه السلام قال : " من أتاه المؤمن في حاجة ، وهو يقدر على قضائها فلم يقضها له ، أقامه الله تعالى من قبره مسودا وجهه ، مزرقة عيناه ، مغلولة يداه إلى عنقه ، ينادى عليه : هذا الخائن الذي خان الله ورسوله ، فيؤمر به إلى النار " . وعنه عليه السلام : قال : " إذا أنعم الله تعالى على عبده بنعمة ، صير حوائج الناس إليه ، فإن قضاها - من غير استخفاف بها - أسكنه الفردوس الأعلى ، وإن لم يقضها - وهو قادر على قضائها - نزع الله منه صالح ما أعطاه ، وأسكنه نار جهنم وبئس المصير ، ولم ينل شفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله " . وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه خطب في يوم جمعة خطبة بليغة ، فقال في آخرها : " أيها الناس ، سبع مصائب عظام ، نعوذ بالله منها : عالم زل ، وعبد مل ، ومؤمن خل ، ومؤتمن غل ، وغني أقل ، وعزيز ذل ، وفقير اعتل " فقام إليه رجل فقال : صدقت يا أمير المؤمنين ، أنت القبلة إذا ما ضللنا ، والنور إذا ما أظلمنا ، ولكن نسألك عن قول الله تعالى : ( ادعوني أستجب لكم ) ( 3 ) فما بالنا ندعو فلا نجاب ، قال : لأن قلوبكم خانت بثمان خصال : أولها : إنكم عرفتم الله ، فلم تؤدوا حقه كما أوجب عليكم ، فما أغنت عنكم معرفتكم شيئا . والثانية ( 4 ) : إنكم آمنتم برسوله ، ثم خالفتم سنته ، وأمتم شريعته ، فأين ثمرة إيمانكم ؟
هامش
1 - في الأصل : ويعود ، وما أثبتناه من البحار . 2 - أخرجه المجلسي في بحار الأنوار 103 : 16 / 74 . 3 - غافر 40 : 60 . 4 - في الأصل : والثاني ، وما أثبتناه من البحار