أخبار في الحقوق التي ( 1 ) تحب للإخوان فيما بينهم
روي عن بعضهم قال : شكوت إلى الصادق عليه السلام ما ألقى من الضيق
والهم فقال : " ما ذنبي أنتم أخرتم هذا ، إنه لما عرض الله عليكم ميثاق الدنيا والآخرة
اخترتم الآخرة على الدنيا ، واختار الكافر الدنيا على الآخرة ، فأنتم اليوم تأكلون معهم
وتشربون وتنكحون معهم ، وهم غدا إذا استسقوكم الماء قلتم لهم : ( إن الله حرمهما على
الكافرين ) ( 2 ) " .
وروي عن الصادق عليه السلام : " إن الله تعالى ليعتذر إلى المؤمن يوم القيامة ،
فيقول له : وعزتي وجلالي ، ما أفقرتك لهوان لك ( 3 ) علي ، ولكن ارفع هذا الستر فانظر
ما قد عوضتك عن الدنيا ، فيرفعه فيرى من الملك ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا
خطر على قلب بشر ، فيقول : يا إلهي ما ضرني ما منعتني بما قد عوضتني " .
عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله
فقال : علمني عملا يحبني الله عليه ، ويحبني المخلوقون ، ويثري الله مالي ، ويصح بدني ،
ويطيل عمري ، ويحشرني معك ، فقال : هذه ست خصال ، تحتاج إلى ست خصال : إذا
أردت أن يحبك الله فخفه واتقه ، وإذا أردت أن يحبك المخلوقون فأحسن إليهم وارفض ما
في يديهم ، وإذا أردت أن يثري الله مالك فزكه ، وإذ أردت أن يصح بدنك فأكثر من
الصدقة ، وإذا أردت أن يطيل الله عمرك فصل ذوي أرحامك ، وإذا أردت أن يحشرك
الله معي فأطل السجود بين يدي الله الواحد القهار " .
وروى ابن عياش قال : قال لي الصادق عليه السلام : " يا ابن عياش ، يأتي
على الناس زمان ، من سكت مات ومن تكلم عاش ، قال : فقلت : يا ابن رسول الله ،
إن أدركت ذلك الزمان ما أصنع ؟ قال : تساعدهم بمالك ، قال : قلت : فإن لم أجد ،
قال : فبجاهك " .
هامش
1 - في الأصل : الذي ، وما أثبتناه هو الصواب .
2 - الأعراف 7 : 50 .
3 - كذا ، والظاهر أن الأنسب : بك .