يا موسى ، انظر إلى الأرض فإنها عن قريب قبرك ، وارفع رأسك إلى السماء
فإن قومك ملكا عظيما ، وابك على نفسك ما كنت في الدنيا ، وتخوف العطب والمهالك ،
ولا تغرنك زينة الدنيا وزهرتها ، ولا ترض بالظلم ، ولا تكن ظالما فإني للظالمين رصيد
حتى آخذ منهم للمظلوم .
يا موسى ، إن للحسنة عشرة أضعاف ، ومن السيئة الواحدة الهلاك ، لا تشرك
بي ، لا يحل لك أن تشرك بي ، قارب وسدد ، وادع دعاء الطامع الراغب فيما عندي ،
النادم على ما قدمت يداه ، فإن سواد الليل يمحوه النهار ، وكذلك السيئة تمحوها
الحسنة ، وغشوة الليل تأتي على ضوء النهار ، وكذلك السيئة تأتي على الحسنة الجليلة
فتسودها ( 1 ) .
أحمد بن الحسن الميثمي ، عن رجل من أصحابه قال : قرأت جوابا من أبي
عبد الله إلى رجل من أصحابه : " أما بعد ، فإني أوصيك بتقوى الله - عز وجل - فإن الله
قد ضمن لمن اتقاه ، أن يحوله عما يكره إلى ما يحب ، ويرزقه من حيث لا يحتسب [ فإياك
أن تكون ممن يخاف على العباد من ذنوبهم ويأمن العقوبة من ذنبه ، فإن ] ( 2 ) الله جل
وعز لا يخدع عن دينه ( 3 ) ، ولا ينال ما عنده إلا بطاعته ، إن شاء الله " ( 4 ) .
عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين - صلوات الله عليهما - قال : كان
يقول : " إن أحبكم إلى الله - جل وعز - أحسنكم عملا ، وإن أعظمكم عند الله عملا
أعظمكم فيما عنده رغبة ، وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية لله ، وإن أقربكم
من الله أوسعكم خلقا ، وإن أرضاكم عند الله أشبعكم على عياله ، وإن أكرمكم على
الله جل وعز أتقاكم لله " ( 5 ) .
عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال ( 6 ) أمير المؤمنين
صلوات الله عليه : ليأتين على الناس زمان يظرف فيه الفاجر ، ويقرب فيه الماجن ،
هامش
1 - الكافي 8 : 42 / 8 ، تنبيه الخواطر 2 : 42 .
2 - أثبتناه من الكافي وتنبيه الخواطر .
3 - في الكافي وتنبيه الخواطر : جنته .
4 - الكافي 8 : 49 / 9 ، تنبيه الخواطر 2 : 46 .
5 - الكافي 8 : 68 / 24 ، تنبيه الخواطر 2 : 46 .
6 - في الأصل زيادة : لي .