تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فصل : في ذكر الموت ( 1 ) روي أنه كان في التوراة مكتوبا : يا ابن آدم ، أنت لا تشتهي تموت حتى تتوب ، وأنت لا تتوب حتى تموت . وقال أمير المؤمنين صلى الله عليه : " من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير " . وقال بعضهم : لو رأيتم الأجل ومسيره ، لأبغضتم الأمل وغروره ، وأنشد : نراع لذكر الموت ساعة ذكره * وتعترض الدنيا فنلهو ونلعب وقيل : إن أمرا آخره الموت لحقيق أن يخاف ما بعده . وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام سمع إنسانا يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فقال : " قولنا : إنا لله إقرارا له منا بالملك ، وقولنا : إنا إليه راجعون إقرارا على أنفسنا بالهلك " . وقيل : من عجائب الدنيا أنك تبكي على من تدفنه ، وتترك ( 2 ) التراب على وجه من تكرمه . وقال أبو نؤاس : غر جهولا أمله * يموت من جا أجله ومن دنا من يومه * لم تغن عنه حيله وكيف يبقى آخر * قد غاب عنه أوله لا يصحب الإنسان من * دنياه إلا عمله ( 3 ) أبو ذؤيب : وإذا المنية أنشبت أظفارها * ألفيت كل تميمة لا تنفع غيره : ننافس في الدنيا ونحن نعيبها * فقد حذرتناها لعمري خطوبها وما نحسب الساعات تقطع مدة * على أنها فينا سريع دبيبها
هامش
1 - كنز الفوائد : 16 - 18 ، وفيه تمام الفصل . 2 - في المصدر : وتطرح . 3 - في الأصل : أمله ، وما أثبتناه من المصدر .
أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 175 | الحسن بن محمد الديلمي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث