فصل من كلام أمير المؤمنين
صلوات الله عليه
في الإخوان وآداب الإخوة
في الإيمان ( 1 )
" الناس إخوان فمن كانت أخوته في غير ذات الله فهي عداوة ، وذلك قوله
عز وجل : ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) ( 2 ) .
من قلب الإخوان عرف جواهر الرجال .
إمحض أخاك النصيحة حسنة كانت أم قبيحة ، ساعده على كل حال وزل معه
حيث ما زال ، فلا تطلبن منه المجازاة ، فإنها من شيم الدناة .
أبذل لصديقك كل المودة ، ولا تبذل له كل الطمأنينة ، واعطه كل المواساة ،
ولا تفضي إليه بكل الأسرار ، توفي الحكمة حقها ، والصديق واجبه .
لا يكونن أخوك أقوى منك على مودتك .
البشاشة فخ المودة ، والمودة قرابة مستفادة .
لا يفسدك الظن على صديق أصلحه لك اليقين .
كفى بك أدبا لنفسك ما كرهته لغيرك .
لأخيك عليك مثل الذي لك عليه .
لا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه ، فإنه ليس لك بأخ من
ضيعت حقه .
ولا يكن أهلك أشقى الناس بك .
إقبل عذر أخيك ، وإن لم يكن له عذر فالتمس له عذرا .
لا يكلف أحدكم أخاه الطلب إذا عرف حاجته .
لا ترغبن فيمن زهد فيك ، ولا تزهدن فيمن رغب فيك .
هامش
1 - كنز الفوائد : 34 وفيه تمام الفصل .
2 - الزخرف 43 : 67 .