تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فصل : في ذم الدنيا ( 1 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من أحب دنياه أضر بآخرته " . وقال أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله : " الدنيا دول ، فاطلب حظك منها بأجمل الطلب " . وقال عليه السلام : " من أمن الزمان خانه ، ومن غالبه أهانه " . وقال : " الدهر يومان : يوم لك ، ويوم عليك ، فإن كان لك فلا تبطر ، وإن كان عليك فاصبر ، فكلاهما عنك سينحسر " . لبعض الشعراء : وإن امرءا دنياه أكبر همه * لمستمسك منها بحبل غرور وقال بعضهم : إياك والاغترار بالدنيا والركون إليها ، فإن أمانيها كاذبة وآمالها خائبة ، وعيشها نكد وصفوها كدر ، وأنت منها على خطر ، أما نعمة زائلة وأما بلية نازلة ، وأما مصيبة موجعة وأما منية مفجعة . وقال آخر : صاحب الدنيا في حرب ، يكابد الأهوال لتنقدع ( 2 ) ، والجهالة لتنقمع ، والأدواء لتندفع ، والآمال لتنال ، والمكروه ليزال ، وبعض ذلك عن بعض شاغل ، والمشتغل عنه ضائع ، فلما رأى الحكماء أنه لا سبيل إلى إحكام ذلك ، تركوا ما يفنى ليحرزوا ما يبقى .
هامش
1 - تمام الفصل في كنز الفوائد : 16 ، وفيه ( ذكر ) بدل ( ذم ) . 2 - قدعت فرسي : كففته . " مجمع البحرين - قدع - 4 : 376 "
أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 173 | الحسن بن محمد الديلمي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث