وعن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من زار أخاه لله - لا لشئ
غيره - بل التماس موعد الله ، وتنجز ما عنده ، وكل الله به سبعين ألف ملكا ينادونه :
ألا طبت ، وطابت لك الجنة " ( 1 ) .
وعن محمد بن قيس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن الله جنة لا يدخلها
إلا ثلاثة : رجل حكم على نفسه بالحق ، ورجل زار أخاه في الله ، ورجل آثر أخاه المؤمن
في الله " ( 2 ) .
وعن كتاب المجالس للبرقي ، عن عبد الله بن يونس ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " قام رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام - وهو يخطب - فقال : يا
أمير المؤمنين ، صف لنا صفة المؤمن كأننا ننظر إليه ، فقال عليه السلام : المؤمن
هو الكيس الفطن ، بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه ، أوسع شئ صدرا ، وأذل شئ
لقاء ، زاجر نفسه عن كل باب ، خائض الغمرات على كل خير ، لا حقود ، ولا حسود ،
ولا وثاب ، ولا سباب ، ولا عياب ، ولا مغتاب ، يكره الرفعة ، ويشنأ السمعة ، طويل
الغم ، بعيد الهم ، كثير الصمت ، ذكور ، وقور ، صبور ، شكور ، مغموم بذكره ، مسرور
بفقره ، سهل الخليقة ، لين العريكة ، رصين الوفاء ، قليل الأذى ، لا متأفك ولا متهتك ، إن
ضحك لم يخترق ، وإن غضب لم ينزق ، ضحكه تبسما ، واستفهامه تعلما ، ومراجعته
تفهما ، كثير علمه ، عظيم حلمه ، كثير الرحمة ، لا يبخل ، ولا يعجل ، ولا يضجر ، ولا يبطر ،
ولا يحيف في حكمه ، ولا يجور في علمه ، نفسه أصلب من الصلد ، ومكادحته أحلى من
الشهد ، لا جشع ، ولا هلع ، ولا عنت ، ولا صلف ، ولا متكلف ، ولا متعمق ، جميل
المسارعة ، كريم المراجعة ، عدل إن غضب ، رفيق إن طلب ، لا متهور ، ولا متهتك ، ولا
متجبر ، خالص الود ، وثيق العهد ، وفي العقد ، شفيق وصول ، حليم خمول ، قليل
الفضول ، راض عن الله عز وجل ، مخالف لهواه لا يغلظ على من يؤذيه ، ولا يخوض في ما لا
يعنيه ، ناصر للدين ، محام عن المؤمنين ، وكنف للمسلمين ، لا يخرق الثناء سمعه ( 3 ) ،
هامش
1 - الكافي 2 : 140 / 1 .
2 - الكافي 2 : 142 / 11 ، وفيه : عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - في الأصل : سمطه ، وما أثبتناه من الكافي .