إمامه فالصبر ( 1 ) في البأساء والضراء وحين البأس " ( 2 ) .
وقال رجل لأمير المؤمنين عليه السلام : أخبرنا عن الإخوان . قال : " الإخوان
صنفان : إخوان الثقة ، وإخوان المكاشرة ( 3 ) ، فأما إخوان الثقة ، فهم الكف والجناح
والأهل والمال ، فإذا كنت من أخيك على حد الثقة ، فابذل له مالك وبدنك ، وصاف
من صافاه ، وعاد من عاداه ، واكتم سره وعيبه ، واظهر منه الحسن ، واعلم - أيها
السائل - أنهم أقل من الكبريت الأحمر .
وأما إخوان المكاشرة ، فإنك تصيب منهم لذتك ، فلا تقطعت ذلك منهم ، ولا
تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة
اللسان " ( 4 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا اقشعر جلدك ودمعت عيناك ووجل
قلبك ، فدونك دونك ، فقد قصدت قصدك " ( 5 ) .
وعن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قال
أمير المؤمنين صلوات الله عليه : شيعتنا المتباذلون في ولايتنا ، المتحابون ( 6 ) في مودتنا ،
المتزاورون في إحياء أمرنا ، إن غضبوا لم يظلموا ، وإن رضوا لم يسرفوا ، بركة على من
جاوروا ، وسلم لمن خالطوا " ( 7 ) .
وعن عيسى النهريري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى
الله عليه وآله : من عرف الله وعظمته ، منع فاه من الكلام ، وبطنه من الطعام ، وعز ( 8 )
نفسه بالصيام والقيام . فقالوا : بآبائنا وأمهاتنا أنت يا رسول الله [ هؤلاء أولياء الله ؟ ] ( 9 ) فقال :
هامش
1 - في الأصل : الصبر ، وما أثبتناه من الكافي .
2 - الكافي 2 : 189 / 39 .
3 - إخوان المكاشرة : من كاشره : إذا تبسم في وجهه وانبسط معه " مجمع البحرين - كشر - 3 :
474 " .
4 - الخصال : 49 / 56 .
5 - الخصال : 81 / 6 .
6 - في الأصل : المتحاوبون ، وما أثبتناه من الكافي .
7 - الكافي 2 : 185 / 24 .
8 - في المصدر : وعفي ، ولعل الصواب : وعنى .
9 - أثبتناه من الكافي .