باب صفة المؤمن
من كتاب المجالس للبرقي : عن عبد الله بن يونس ( 1 ) ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال : وقور في الهزاهز ، صبور
عند البلاء ، شكور عند الرخاء ، قانع بما رزقه الله ، لا يظلم الأعداء ، ولا يتحامل
للأصدقاء ، بدنه منه في نصب ، والناس منه في راحة ، إن العلم خليل المؤمن ، والحلم
وزيره ، والصبر أمير جنوده ، والرفق أخوه ، واللين والده " ( 2 ) .
وعن أبي حمزه الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : " المؤمن يصمت
ليسلم ، وينطق ليعلم ، ( 3 ) لا يحدث أمانته الأصدقاء ، ولا يكتم شهادته من البعداء ،
ولا يعمل شيئا من الخير رياء ، ولا يتركه حياء ، إن زكي خاف مما يقولون ، ويستغفر
الله مما لا يعلمون ، لا يغره قول من جهله ، ويخاف إحصاء ما عمله " ( 4 ) .
وعن أحمد بن خالد ، عن بعض من رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" المؤمن له قوة في دين ، وحزم في لين ، وإيمان في يقين ، وحرص في فقه ، ونشاط في
هدى ، وبر في استقامة ، وعلم في حلم ، وكيس في رفق ، وسخاء في حق ، وقصد في غنى ،
وتجمل في فاقة ، وعفو في قدرة ، وطاعة لله في نصيحة ، وانتهاء في شهوة ، وورع في
رغبة ، وحرص في جهاد ، وصلاة في شغل ، وصبر في شدة ، وفي الهزاهز وقور ، وفي
المكاره صبور ، وفي الرخاء شكور ، لا يغتاب ، ولا يتكبر ، ولا يقطع الرحم وليس
بواهن ، ولا فظ ولا غليظ ، ولا يسبقه بصره ، ولا يفضحه بطنه ، ولا يغلبه فرجه ، ولا يحسد
الناس ، ولا يغمز ، ولا يعير ، ولا يسرف ، ينصر المظلوم ، ويرم ( 5 ) المسكين ، نفسه منه في
عناء ، والناس منه في راحة ، لا يرغب في عز الدنيا ، ولا يجزع من ذلها ، للناس هم قد
أقبلوا عليه ، وله هم قد شغله ، لا يرى في حلمه ( 6 ) نقص ، ولا في رأيه وهن ، ولا في دينه
هامش
1 - في الكافي والخصال : " عبد الله بن غالب " ، والظاهر هو الصواب .
2 - الكافي 2 : 181 / 2 ، الخصال : 406 / 1 .
3 - في الكافي : ليغنم .
4 - الكافي 2 : 182 / 3 .
5 - في الكافي : يرحم ، ورممت الشئ أرمه : إذا أصلحته " الصحاح - رمم - 5 : 1936 " .
6 - في الكافي : حكمه .