محابرنا يا ليت كنت محاجما « 1 » * وأقلامنا يا ليت كنت مشارطا
وانشدني أيضا لنفسه :
يا ربّ حقّق دعوة العبد * وارحم دعاي واشفني وحدي
وارحم لبيد الشّعر حين شكا * زمنا يروح عليه بالنّكد
قد كان يشكو جلد أجربه * وبقيت في زمن بلا جلد
وله أيضا :
كلّ معاش إلى فناء * كلّ نعيم إلى زوال
كم أخذ الدّهر باغتصاب * قوت فقير وكنز وال
كم هشّ لي وجهه زمانا * حتّى إذا ما انقضى زوى لي
وله أيضا في الشّيخ الأجلّ أكفى الكفاة أدام اللّه تأييده من قصيدة :
بلغت السّماء إذا فاقتصر * وحزت الثّناء إذا فاقتصد
وأعليت من طالعي ما هوى * وأصلحت من حالتي ما فسد
ومن منثور كلامه ما كتب اليه يهنّيه بالوزارة : شنّ وافق طبقا وفضل عانق عبقا وخائم فاجأ ماء وزرع صادف سماء وصدر شرف تحلّى بصدر وليل تمّ تجلّى ببدر وسيّد مملكة سادها وصدّر وسادها أحلما أرى أم حقّا وكذبا أسمع أم صدقا ان كان حقّا فهو طالع الميمون وان كان حلما فخيرا رأيت وخيرا يكون وما شئت وما شاء فالق الدّلو وارسل الرّشاء وجدت وأجدت فهل شكرت وسجدت هناك هناك ثمّ عناك ومناك وأيها يا زمان أيها فقد أخرجت نبيها دنيا أراها عطرة وكانت دقراء « 2 » وسماء أراها مطرة وكانت جرباء وفضل يفترّ عن برد وقد كان في حرد وعلم يسفر عن شمس وقد
هامش
( 1 ) المحاجم : ما يستعمل في حرفة الحجامة .
( 2 ) دقراء : من الأراضي الكثيرة الماء والندى .