تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وله في الشّيخ شمس الكفاة :
إذا قيل من للعلى والنّدى * ومن للمكارم في ذا الزّمن
ومن للعلوم ومن للرّسوم * ومن للفروض ومن للسّنن « 1 »
أجبنا وقلنا باجماعنا * أبو قاسم أحمد بن الحسن

165 - الشّيخ أبو الحسن عليّ بن محمّد الأرباعي

من أفراد دهره وحسنات وقته لابس برد « 2 » شبابه على كهولة فضله جامع بين شرف أصله وكرم طبعه حائز حسن نثره إلى جودة نظمه وأبوه الشّيخ أبو عبد اللّه أيّده اللّه أوجه أمناء السّلطان الأجلّ السّيّد الملك الأعظم وليّ النّعم أدام اللّه ملكه بخراسان يتقلّد له بريد نيسابور وطوس وعدّة من بلاد خراسان مع الاشراف عليها وقد كتبت من شعر أبي الحسن ما انشدنيه كقوله من قصيدة في الشّيخ الجليل أبي القاسم أحمد بن الحسن رحمه اللّه لمّا أعيدت الوزارة اليه :
علت الوزارة إذ علوت محلّها * يا خير من عقد الأمور وحلّها
هذي الأمور تلاحقت فتهنّها * وهي السّعود تلاحقت فتملّها
انّ الوزارة رتبة مرموقة * خلقت هواك كما خلقت هوى لها
صعبت على أيدي سواك أمورها * فأظلّها استقلالكم فأذلّها
فالآن عاد وعاذ منك بعقوة « 3 » * حلف المكارم لا يريم محلّها
هذي الوزارة في الحقيقة لا الّتي * كانت تقاسمها الأراذل قبلها
وانشدني لنفسه في الشّكوى أبياتا منها :
يشارطني دهري لئن صرت جاهلا * رفعتك يا دهري فقدت مشارطا
هامش
( 1 ) السّنن : الشرائع . ( 2 ) البرد : الثوب . ( 3 ) عقوة : اسم مكان .