وهوّن الأمر فيما * أيقنت أن سوف ينفد
فما مضى فكأن لم * وما يكون كأن قد
163 - القاضي أبو القاسم عالي بن عليّ بن عبد اللّه الشّيرازي أيّده اللّه تعالى
قد آتاه اللّه تعالى في اقتبال العمر جوامع الفضل وسوّغه في ريعان الشّباب محاسن الاستكمال فهو مع أصله الشّريف وعرقه الكريم أديب فقيه شاعر خطيب فصيح القلم واللّسان عارف بأمور السّلطان وكأنّ أبا الفتح كشاجم عناه بقوله :
ما كان أحوج ذا الكمال إلى * عيب يوقّيه من العين
وكنت اقتبست من نوره واستمليت منه أبياتا له في نهاية الحسن وأعددتها لهذا الكتاب فضاعت نسختها ، وسهم الرّزايا بالذّخائر مولع ، وهذا ما علق بحفظي من قصيدة له سلطانيّة فريدة ، أوّلها :
أيّام ملكك للورى أعياد * وثبات سعدك للورى استسعاد
وإذا بقيت على الأنام مملّكا * فالأرض روض والسّماء عهاد « 1 »
يا من تضعضعت الجدود لجدّه * وعنا لراسخ مجده الأمجاد
هذي السّعادة قد أتتك وفودها * بمقالد الدّنيا إليك تقاد
ولها لواحق قد قربن وانّما * هذا أتتك سوابقا روّاد
أبشر بملك لا يزال مؤيّدا * بعلى تشاد وبسطة « 2 » تزداد
ومر الزمان بما تريد فإنّه * عبد لأمرك سامع منقاد
هامش
( 1 ) عهاد : أول المطر السنوي .
( 2 ) البسطة : القوّة .