تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

130 - أبو الحسن عليّ بن أبي عليّ بن جعفر المعروف بابن سيسنبر الزّوزني

يقول في معنى تفرّد به وهو يقع في باب تكلّم كلّ انسان من صناعته وقد مرّ مثله في ذكر أبي بكر القوهي وغيره :
كفى الشّيب عيبا انّ صاحبه إذا * أردت له وصفا به قلت أشيب
وكان قياس الأصل ان قست شائبا * ولكنّه في جملة العيب يحسب
يعني انّ معايب خلق الانسان في كلام العرب يجيء أكثرها على أفعل مثل أعمى وأعرج وأعور وأزرق وأحول وأقرع وأصمّ وأبخز وأوقص .

131 - أبو علي الحسين بن أحمد رزغيل

له :
إلى اللّه أشكو ما لقيت من النّوى « 1 » * فلم يلق منها ما لقيت متيّم
فراق وهجر واشتياق وغربة * فللّه قلب بينهنّ مقسّم
وله :
ولي همّة فوق نجم السّماء * ولكنّ حالي تحت الثّرى
فلو ساعدت حالتي همّتي * لكنت ترى غير ما قد ترى
وله :
أبا الفضل يا عين الفضائل انّني * عليك لمثن غير انّي قاصر
وانّ الّذي يرنو إلى الشّمس ناضرا * ليرجع عنها طرفه وهو حاسر « 2 »
هامش
( 1 ) النوى : الفراق والهجر . ( 2 ) حاسر : كليل وتعب .