تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

128 - أبو الحسن العبد لكأني

والد أبي محمد العبد لكأني الّذي طبّق الدّنيا بشعره المليح الظّريف وكتاب اليتيمة مختوم به « 1 » وعهدي بملكين يجري شعره على لسان كلّ منهما وهما الأمير أبو العبّاس مأمون بن مأمون خوارزم شاه والأمير صاحب الجيش أبو المظفّر نصر بن ناصر الدّين رضي اللّه تعالى عنهما وأرضاهما ، فأمّا والده أبو الحسن فإنّه يقول في قرية بهداذين من قرى زوزن ما استظرف البيت الأخير منه وهو :
أشرف ببهداذين من قرية * عن شائنات العيب في حرز
لكنّها من لؤم سكّانها * حطّت إلى الذّلّ من العزّ
ما إن ترى فيها سوى خامل * جلف دنيّ أصله كزّ
لا تعجبوا منها ومن أهلها * فالسّوس لا ينكر في الخزّ
ويقول في التماجن :
رجل أسدى إلينا صالحا * فمعاذ اللّه ان نجهله
بل نكافيه به أضعافه * انّ من يفس لنا نخر له

129 - أبو عليّ بن أبي بكر بن حشبوية الزّوزني

أنشدني أبو القاسم بن أبي منصور له :
تعجّب من مشيبي في شبابي * كأن لم تلق من قبلي مشيبا
فقلت ذرى التّعجّب انّ هذا * زمان يجعل الولدان شيبا
وأنشدني غيره له أيضا :
ليس من قلّة العقول أتينا * بل لما ساقه الجدود العواثر « 2 »
كيف نرجو نجاحنا من رئيس * ليس يحظى لديه الّا مواجرا « 3 »
هامش
( 1 ) اليتيمة ج 4 ص 324 - 325 . ( 2 ) الجدود العواثر : الحظوظ المتعثّرة . ( 3 ) مواجر : مساعد .