ولقيت منهم من يشقّ صداره « 1 » * ولقيت منّا من يشقّ صدورا
وقوله :
قالوا التحى فبدا الظّلام بوجهه * فتسلّ عنه فإنّه لا يرتجى
فأجبتهم كيف التّسلّي بعد ما * زادت محاسن وجه لمّا دجى
فالنّجم يحسن في الظّلام وقلّ ما * يبدو بهاء البدر إلّا في الدّجى
وقوله لمؤلّف الكتاب :
قد أشرقت أرجاء نيسابور * وطلعت طلائع السّرور
بعود مولانا أبي منصور * لا زال في عزّ وفي حبور
ودولة تبقى على الدّهور
120 - أبو الفضل أحمد بن محمّد العروضي المعروف بالصّفّار
امام في الأدب خنّق التّسعين في خدمة الكتب وأنفق عمره على مطالعة العلوم وتدريس متأدّبي نيسابور وإحراز الفضائل والمحاسن وهو القائل في صباه :
أو في علي الدّيوان بدر الدّجى * فسل نجوم السّعد ما حظّه
أخطّه أملح أم خدّه * ولحظه أفتن أم لفظه
وأنشدني لنفسه في جمع أسماء الكواكب السّبعة في بيت واحد :
يا من يقدّر أنّ الدّهر ينصره * بكوكب عاجز باللّه فانتصر
لا تشركنّ بربّ العرش تجهله * كواكبا كلّها تجري على قدر
عطارد زهرة والشّمس مع زحل * كالمشتري الفرد والمرّيخ كالقمر
هامش
( 1 ) الصّدار : ثوب بلا كمّين يغطي الصدر فوق القميص الخارجي .