تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وقال :
من كان يعشق منكم شادنا غنجا * البدر يشبهه والشّمس تحكيه
فلست أعشق إلّا كلّ ذي أدب * الوشي من يده والدّرّ من فيه

119 - أبو محمّد الحسن بن المؤمّل الحربيّ

من أولاد أحمد بن حرب الّذي يضرب به المثل في الزّهد والنّسك ويزار قبره بنيسابور منذ مائتي سنة وترفع الحاجات إلى اللّه عزّ ذكره وهو أعمر المشاهد بها وقد لبس أبو محمّد برد شبابه على فضل مكتهل وظرف مقتبل وشعر مقبول وأدب معسول فهو كما وصف الصّاحب بعض فضلاء النّدماء فقال : ان أردت فهو سبحة ناسك أو أحببت فهو تفاحة فاتك أو اقترحت فهو مدرعة راهب أو آثرت فهو تحيّة شارب ، ومن ملح شعره قوله :
أيا من فضله عمّ البرايا * ونال المجتدون به المباغي « 1 »
ترفّق بالرّسول فدتك نفسي * فليس على الرّسول سوى البلاغ
وقوله في النّيروز :
يا شمس أهل المشرق أسعد فقد * حلّت برأس الحمل الشّمس
واشرب على طلعة نيروزها * كأس مدام يدم الانس
وقوله من قصيدة :
ثار الغبار غداة ثارت عيسهم « 2 » * فشممت من ذاك الغبار عبيرا
تاللّه لو شاهدت وقت وداعهم * لرأيت دمعا في الخدود غزيرا
هامش
( 1 ) المباغي : المقاصد . ( 2 ) العيس : الإبل .