تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قال أنشدني أبو سعد لنفسه في غلام يشتكي ضرسه ولم أسمع في معناه أحسن وأبدع منه :
عجبا لضرسك كيف تشكو علّة * وبجنبها من ريقك التّرياق
هلّا كمثل سقام ناظرك الّذي * عافاك وابتليت به العشّاق
أو عقربي صدغيك إذ لدغا الورى * وحماك من حمتيهما الخلّاق
ومنها قوله :
ولما شربناها « 1 » ودبّ دبيبها * إلى موضع الاسرار قلت لها قفي
مخافة أن تلقي عليك شعاعها * فينظر جلاسي إلى ودّك الخفي
وله من قصيدة في فخر الدّولة يذكر فيها بدر بن حسنويه :
هو سيف دولتك الّذي أغنيته * بطويل باعك من وسيع خطاه
فغدا بطول يديك لو كلّفته * شقّ السّحاب ببرقه لفراه
وإذا هتفت به لرأس متوّج * بالرّوم من شابور خواست مراه
فالرّخّ بدر والعداة بيادق « 2 » * والأرض رقعتها وأنت الشاه
ومنها :
وتملّكت رقّ السعود بروجه * بسعود طالعه الّذي جلّاه
فالزّهرة الزّهراء بعض إمائه * والمشتري مملوكه وشراه
سعدان ذاك لجدّه ولجدّه * أبدا وتلك للهوه ولهاه
فإذا تجلّى للعيون جلاله * يوم السّلام انجاب حجب دجاه
وقفا بمنطقتي رضاه وقلّدا * كيوان والمرّيخ سيف سطاه
واستكتبا عنه عطارد كلّ ما * ينهى ويأمر رأيه ونهاه
هامش
( 1 ) وفي الأصل : شربنا . ( 2 ) بيادق : أحد حجارة الشطرنج ومفردها بيدق .
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 147 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية