فتعجب القوم من حدّة ذهنه واسراعه في تجنيس القافية . وله أرجوزة أجاب بها أبا سعد الآبيّ من أرجوزته الصادرة اليه من ويمة :
وافتني القصيدة الكريمة * من كلّ ما يشينها « 1 » سليمه
وهي لعمري درّة يتيمه * قد أسفرت عنها ظلال ويمه
وله :
سرّت فؤادا وأقرّت عينا * وفجّرت من السرور عينا « 2 »
وأصبحت للأخوات عينا « 3 » * حتى لقد خفنا عليها عينا « 4 »
91 - أبو محمّد النّظام الخزرجي
حدّثني أبو الفتح الدّباوندي قال أمر له الأستاذ أبو العلاء بجائزة فأطلق نصفها فكتب اليه :
سألتك أيّها الأستاذ حاجة * ولا شططا طلبت ولا لجاجه « 5 »
فقمت ببعضها وتركت بعضا * ومن حقّ المقصر أن يواجه
جزاك اللّه عنّي نصف خير * فانّك قد نهضت بنصف حاجة
92 - أبو سعد عليّ بن محمّد بن خلف الهمدانيّ
قد تقدّم ذكره في اليتيمة « 6 » وتكرّر في التتمة ملح وغرر من بدائعه وقعت إلى باخرة وليس لها منزل فمنها ما أنشدني أبو اليقظان عمار بن الحسين أيّده اللّه تعالى
هامش
( 1 ) يشينها : يعيبها .
( 2 ) عينا : منهلا .
( 3 ) عينا : مساعدة .
( 4 ) عينا : جاسوسة .
( 5 ) لجاجة : إلحاحا .
( 6 ) اليتيمة ج 3 ص 224 .