الشيخ أبو الفتح مسعود بن محمد بن اللّيث ايّده اللّه انّه حيّ يرزق وانشدني أبو بكر المرجّى له :
اشرب ابا قاسم على الوادي * وانبذ إلى الانس حبل مقتاد
لا تخل من قهوة ومن رشاء « 1 » * وزامر مطرب وعوّاد
وثق بكافي الكفاة وارج ندى * يديه من رائح ومن غاد
واللّه ما في الأنام محتشم * سوى أبي القاسم بن عبّاد
وانشدني له في غلام بيده بأشق :
وأهيف كالقمر المجتلى * يهيم به العاشق المبتلى
بدا وعلى يده بأشق * إذا طلبا قنصا حصلا
فذاك يصيد قلوب الرّجال * وهذا يصيد طيور الفلا
وقد سرقه من أبي الفتح كشاجم حيث قال :
مرّ بنا في كفه بأشق * فيه وفي الباشق شيء عجيب
هذا يصيد الطير من حالق « 2 » * وذا بعينيه يصيد القلوب
قال وكان يساير الصاحب يوما فرسم له وصف فرس كان تحته فقال مرتجلا :
طرف تحاول شأوه « 3 » ريح الصّبا * سفها فتعجز أن تشقّ غباره
بارى بشمس قميصه شمس الضّحى * صبغا ورضّ حجارة بحجاره
ومن مراثيه في الصاحب قوله :
مضى نجل عباد المرتجى * فمات جميع بني آدم
هامش
( 1 ) رشاء : أي امرأة جميلة .
( 2 ) حالق : أي محلّق في الفضاء .
( 3 ) شأوه : سبقه .