وقوله في نقل مثل بالفارسية إلى العربية :
يا عجبا من جدّي الهابط * وما مضى في زمن فارط
ظننت انّي راكب مرّة * عيرا « 1 » فأصبحت على حائط
ومما انشدني غيره قوله من قصيدة إلى الأستاذ أبي العلاء بن حسول ايّده اللّه تعالى :
ما ماء مزنكم الغمام « 2 » مجلجل * تزجيه أنفاس الرّياح لبسطه
أشفى لحامي غلّة من رقعة * من عند سيدنا تكون بخطّه
وقوله من أخرى فيه وقد كان لزم منزله لحال أوجبت ذلك :
صفيّ الحضرتين ابا العلاء * يدال المرء في ضمن البلاء
وليث الغاب يلبد لامتياح * وغرب السّيف يغمد لانتضاء « 3 »
لساموك الخفاء وكيف تخفى * وأنت الشّمس في رأد الضّحاء
أبى الاصباح أن يخفى سناه * ضباب أو يغشى في غطاء
ومن يثني الجدالة عن ركون * ويختزل الغزالة عن ضياء
وحدّ الزاعبيّة « 4 » عن نفاذ * وغرب المشرفيّة « 5 » عن مضاء
ومن سلب السّماك علوّ سمك * ومن حجر الذّكاء على ذكاء
وانّ السيل مستنّ طريقا * إذا امتلأت به شعب الاضاء
وكيف تسوم دنياك استواء * وهذا الدّهر اعصل « 6 » ذو التواء
فلا ترع العذول السّمع واعتض * ثناء المعتفين عن الشراء
وعش ما مال بالورقاء « 7 » غصن * وما كرّ الصباح على المساء
هامش
( 1 ) عيرا : ناقة .
( 2 ) مزنكم الغمام : السحاب المطر .
( 3 ) لانتضاء : لاخراجه من غمده . وغرب السيف : حده .
( 4 ) الزاعبية : يقصد بها الرماح .
( 5 ) المشرفية : يعني بها السيوف المشرفية .
( 6 ) اعصل : المعوج في صلابة .
( 7 ) الورقاء : الحمامة الهادلة .