تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وقوله من أخرى :
غدت للعلى منه سيوب « 1 » وللطّلى * سيوف وللحرب العوان « 2 » سيول
كفاني من الأيّام انّك سالم * وان لم تجبني من جنابك سول
وقوله من سلطانية وهي آخر شعره :
لقد أقبل النيروز جذلان فاسعد * وإن كنت مسعودا كما أنت فازدد
وزفّ كئوس الرّاح خمرا تسلّيا * عن الدّم في حدّ الحسام المهنّد
فهذي الصّبا غناجة دون نومة * مرنّقة في مقلة النّرجس النّدي
تقبّل ثغر الأقحوان وتنتهي * إلى لطم خدّ الوردة المتورّد
ومنها :
غدا الملك يرجو آل محمود الرّضى * كما يترجّى الدّين آل محمّد
أناصر دين اللّه حافظ خلقه * ظهير أمير المؤمنين اسع وأسعد
خذ السّيف واملك لا تدع متغلّبا * على الأرض الّا في وثاق مقيد
فليس صلاح الأمر إلّا بواحد * فإن ينتصب للأمر اثنان يفسد
وأعظم غبن « 3 » أن يرى الملك مغضيا « 4 » * على شر أرض من بلادك مفرد

87 - أبو القاسم غانم بن محمد بن أبي العلاء الأصبهاني

تضمن كتاب اليتيمة قليلا من شعره وقد كرّرت ذكره في التتمة لما سبق من العذر فيه وكتبت غررا من شعره مقفية على اثر شعر بلديّة ابن حريش ، وأخبرني
هامش
( 1 ) سيوب : العطاء . ( 2 ) العوان : الشديدة المتكرّرة . ( 3 ) الغبن : الانتقاص والاجحاف . ( 4 ) مغضيا : مغمضا طرفه ، اي غير معير له الانتباه الكامل .
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 138 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية