وقال أبو منصور الخزرجي ، ويروى لأبي أحمد [ من مجزوء الرمل ] :
فقحة الدنيا بخارى * ولنا فيها اقتحام « 1 »
ليتها تفسو بنا الآ * ن فقد طال المقام
وقال الغربيامي [ من السريع ] :
ما بلدة منتنة من خرا * وأهلها في جوفها دود
تلك بخارى من بخار الخرى * يضيع فيها الندّ والعود « 2 »
وقال أبو علي الساجي [ من السريع ] :
باء بخارى فاعلمن زائده * والألف الأولى بلا فائده
فهي خرا محض وسكانها * كالطير في أقفاصها آبده
وقال الحسن بن علي المروروذي [ من الوافر ] :
أقمنا في بخارى كارهينا * ونخرج إن خرجنا طائعينا
فأخرجنا إله الناس منها * ( فإن عدنا فإنا ظالمونا )
وقوله من قصيدة [ من البسيط ] :
أودى ملوك بني ساسان وانقرضوا * وأصبح الملك ما ينفكّ ينتقض
أضحت إمارتهم فيهم وجوهرهم * عبيدهم وهم في عرضها عرض
فليبك من كان منهم باكيا أبدا * فما لما فاتهم من ملكهم عوض
من لان مرقده فالدهر مبدله * عنه فراشا له من تحته قضض « 3 »
هاتيك عادته فيمن تقدّمهم * وكلّ مرتفع يوما سينخفض
هامش
( 1 ) فقحة الدنيا : الفقحة مكان مسيل القاذورات .
( 2 ) الندّ والعود : نوعان من الأشجار طيبا الرائحة .
( 3 ) القضض : التراب وصغار الحصى ، وقضّ المضجع : أي خشن .