وله في سكين [ من مخلع البسيط ] :
سكين عزّ لمن مداه * في العزّ يغنيه عن مداه
فلو سطا ضارب بعود * لعاد سيفا على عداه
* * *
97 - أبو النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
هو لمحاسن الأدب وبدائع النثر ولطائف النظم ودقائق العلم كالينبوع للماء ، والزند للنار ، يرجع معها إلى أصل كريم ، وخلق عظيم .
وكان فارق وطنه الري في اقتبال شبابه . وقدم خراسان على خاله أبي نصر العتبي ، وهو من وجوه العمال بها وفضلائهم ، فلم يزل عنده كالولد العزيز عند الوالد الشفيق ، إلى أن مضى أبو نصر لسبيله ، وتنقلت بأبي النصر أحوال وأسفار في الكتابة للأمير أبي علي ، ثم للأمير أبي منصور سبكتكين مع أبي الفتح البستي ، ثم النيابة بخراسان لشمس المعالي ، واستوطن نيسابور ، وأقبل على خدمة الآداب والعلوم .
وله كتاب لطائف الكتاب وغيره من المؤلفات . وله من الفصول القصار شيء كثير ، كقوله :
تعز عن الدنيا تعز ، الشباب باكورة الحياة ، للهم في وخز النفوس ، أثر النفوس في خزّ السوس ، لسان التقصير قصير .
ولا بأس أن أورد أنموذجا من سائر نثره البهج . وكلامه الغنج الأرج .
رقعة في إهداء نصل
خير ما تقرب به الأصاغر إلى الأكابر . ما وافق شكل الحال ، وقام مقام الفال ، وقد بعثت بنصل هندي إن لم يكن له في قيم الأشياء خطر ، فله في قمم