الأعداء أثر ، والنصل والنصر أخوان ، والإقبال والقبول قرينان والشيخ أجل من أن يرى إبطال الفال ، ورد الإقبال .
رقعة في الاستزارة يوم النحر
أمتع اللّه مولاي بهذا العيد واليوم الجديد ، وأطال بقاءه في الجد السعيد والعيش الرغيد . هذا يوم كما عرفه التاريخ العام ، وغرة الأيام ، قد قضيت فيه المناسك ، وأقيمت المشاعر ، وأديت الفرائض والنوافل ، وحطت عن الظهور بها الآصار والمثاقل « 1 » ، فالصدور مشروحة ، وأبواب السماء مفتوحة والرغبات مرفوعة ، والدعوات مسموعة . وليت المقادير أسعدتنا بتلك المواقف الكرام والمشاعر العظام ، فنحظى بعوائد خيراتها ، ونستهم في محاسن بركاتها ، وإذ قد فاتنا ذاك فما أحوجنا إلى أن نحرم من ميقات الطرب . ونغتسل من دنس الكرب ، ونلبس إزار المجون ، ونلبي على تلبية الأوتار ، ونطوف بكعبة المزاح ، ونستلم ركن النشاط ، ونسعى بين صفاء القصف ومروة العزف ، ونقف بعرفة الخلاعة ، ونرمي جمرات الهموم ، ونقضي تفث « 2 » الوساوس ، ونضحي ببدن الأفكار في العواقب « 3 » ، فإن رأى أن يتفضل بالحضور ، لتتميم حجة السرور ، فعل إن شاء اللّه .
رقعة في خطبة الود
أنا خاطب إلى مولاي كريمة وده ، على صداق قلب معمور بذكره ، مقصور على شكره . معترف بفضله ، عالم بتبريز خصله . على أن أصونها من غواشي
هامش
( 1 ) الآصار : جمع إصر : وهو الذنب والإثم .
( 2 ) النفث : ما يلقيه الشيطان في قلب الانسان .
( 3 ) البدن : الضحية في مكة المكرمة كالبقرة والناقة والشاة .