وكتب إليه مؤلف هذا الكتاب يحاجيه [ من الرجز ] :
حاجيت شمس العلم فرد العصر * نديم مولانا الأمير نصر
ما جاجة لأهل كلّ مصر * في كلّ ما دار وكلّ قصر
* يباع في الأسواق بعد العصر *
فكتب إليه [ من الرجز ] :
يا بحر آداب بغير جزر * وحظه في العلم غير نزر
حزّرت ما قلت وكان حزري * أنّ الذي عنيت دهن البزر
* يعصره ذو قوة وأزر *
* * *
96 - أبو محمد الحسن بن أحمد اليروجردي
كاتب بحقه وصدقه ، متبحر في ترسله ، منقطع القرين في كتاب عصره ، آخذ بأزمّة الكلام البارع يقودها كيف أراد ويجذبها كيف شاء ، قد خدم الصاحب في عنفوان شبابه ، وتأدب بآدابه ، واختص به ، وراض طبعه على أخذ نمطه ، ومن جانبه وقع إلى بلاد خراسان فاشتهر بها ، وسار كلامه فيها ، وهو الآن صدر كتاب الأمير أبي نصر أحمد بن علي الميكالي ، ولعل ما قد ارتفع من سواد رسائله إلى هذه الغاية يقع في أربعة آلاف ورقة وتزيد أبوابها على خمسة وعشرين ، وله محاضرة حسنة مفيدة . وشعر كتابي كثير المحاسن مستمر النظام ، ومن أوائله أن الصاحب اتهم بعض المرد في مجلسه بسرقة كتبه ، فقال [ من المجتث ] :
سرقت يا ظبي كتبي * ألحقت كتبي بقلبي
وأمر أبا محمد بإجازته فقال [ من المجتث ] :
فلو فعلت جميلا * رددت قلبي وكتبي