يا آل عصم أنتم أولو العصم * لم توسموا إلّا بنيران الكرم « 1 »
لا ينزع اللّه سرابيل النعم * عنكم فلا تخطوا بها دون الأمم
طابت مبانيكم وطبتم لا جرم * يا سادة السيف وأرباب القلم
تهمي سجاياكم بعقيان ودم * أنتم فصاح ما خلا في لا ولم « 2 »
الجار والعرض لديكم في حرم * والمال للآمال نهب مقتسم
أنتم أسود المجد لا أسد الأجم * يا سيدا نيط له بيت القدم « 3 »
بالعمد الأطول والفرع الأشم * هل لك أن تعقد في بحر الشّيم
عارفة تضرم نارا في علم * ويقصر الشكر عليها قل نعم
أمّا وإنعامك إنّه قسم * وثغر مجد عن معاليك ابتسم
إنك في الناس كبرء في سقم * يا فرق ما بين الوجود والعدم
وبعد ما بين الموالي والخدم * ما أحد كهاشم وإن هشم « 4 »
ولا امرؤ كحاتم وإن حتم * ليس الحدوث في المعالي كالقدم « 5 »
ولا شباب النبت فيها كالهرم * شتّان ما بين الدناني والقمم
وله من قصيدة في الشيخ الإمام أبي الطيب سهل بن محمد بن سليمان [ من مجزوء الوافر ] :
لسهل في العلا غرر * فهلّا عندكم لمح
وفيه من النّدى بدع * فهلّا فيكم ملح
هامش
( 1 ) العصمة : صفة من لا يقع في الخطأ أو الرذيلة . توسموا : توصفوا .
( 2 ) تهمي : تمطر ، وسجاياكم : طبائعكم وأخلاقكم والعقيان : الذهب الخالص . والمعنى العام : إنّ سجاياكم الكرم والشجاعة والفصاحة ، وليس للا ، ولم في لغتكم مكان ، لأنهما يشيران إلى البخل وعدم العطاء .
( 3 ) الأجم : الشجر الكثير الملتف ، ونيط : علّق عليه الأمل مثلا .
( 4 ) هشم : كسر ، أو أكرم وعظّم .
( 5 ) حتم : قضى وأجاب وحكم .