لك اللّه من عزم أجوب جيوبه * كأنّي في أجفان عين الدجى كحل
كأنّ الدّجى نقع وفي الجو حومة * كواكبها جند طوائرها رسل
كأنّ مطايانا سماء كأنّنا * نجوم على أقتابها برجنا الرحل « 1 »
كأنّ السّرى ساق ، كأنّ الكرى طلا * كأنّا لها شرب ، كأنّ المنى نقل
كأنّ الفلا ناد به الجنّ فتية * عليه الثرى فرش حشيّته الرّمل
كأنّ أبانا أودع الملك الذي * قصدناه كنزا لم يسع ردّه مطل « 2 »
ولمّا بلوناكم تلونا مديحكم * فيا طيب ما نبلو ويا حسن ما نتلو
ويا ملكا أدنى مناقبه العلى * وأيسر ما فيه السماحة والبذل
هو البدر إلّا أنّه البحر زاخرا * سوى أنّه الضرغام لكنه الوبل « 3 »
محاسن يبديها العيان كما ترى * وإن نحن حدّثنا بها دفع العقل
ومن أحاجيه قوله في فص برحشاني [ من الهزج ] :
أحاجيك أناجيك * بما يهجس في صدري
بما يجمد من خمر * وما يخمد من جمر
وما يورد معناه * إذا قلت على أمري
ونجم كاد ذو الحاج * ة في الليل به يسري
وحرف من حروف النصب * لولا خفّة الظهر
أجب إن شئت بالنظم * وإن شئت فبالنثر
* * *
هامش
( 1 ) الأقتاب : الرحل الصغير على ظهر البعير .
( 2 ) المطل : التسويف من المماطلة .
( 3 ) الضرغام : الأسد الشجاع ، والوبل : المطر .