تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
والأرض ملكك ، والورى لك غلمة * والدهر عبدك ، والعلا لك دار
ومن شعره في أبي محمد عبد اللّه بن أحمد بن عزيز قوله من قصيدة [ من الطويل ] :
سيخلف جفني مخلفات الغمائم * على ما مضى من عمري المتقادم
بأرض رواق العزّ فيها مطنّب * على هاشم فوق السّهى والنعائم
يدين لمن فيها بنو الأرض كلّهم * وتعنو لهم صيد الملوك الأعاظم
ويهماء لا يخطو بها الوهم خطوة * تعسّفتها بالمرقلات الرواسم « 1 »
وقد نشرت أيدي الدجى من سمائها * رداء عروس نقطت بالدراهم
فخلنا نجوما في السماء أسنة * مذهّبة ما بين بيض صوارم
أعطّ قميصي قسطل ودجنة * بذات الشكيّم أو بذات العزائم « 2 »
أيمّم عبد اللّه نجل محمد * وزير بني سامان تتميم حاتم
فمن مبلغ أهلي بأنّي واجد * طلا بي من بحر الندى والمكارم
وأنّي من الشيخ الجليل وظلّه * مطنّب بيت تحت ظلّ الغمائم
وأنّ عيون الجود طوع أناملي * تدّفق حولي بالسيول السواجم « 3 »
لقد علمت أرض المشارق أنّها * بيمنك قد عادت بليث ضبارم « 4 »
وقد أيقنت أن ليس غيرك يرتجى * لقمع الأعادي أو لدفع المظالم
فلاذت بلا وان ولا متقاعس * ولا نأكل عن نصرة الدّين جاثم
ولا تارك رأيا تلّونا * ولا قارع عند الندى سنّ نادم
يعمّم بالهنديّ حين يسلّه * أسود الوغى بالضرب فوق العمائم
هامش
( 1 ) المرقلات : السريعة ، والرواسم : الجمال السائرة رسيما أي التي تترك أثرها على الرمال . ( 2 ) أعط : شقّ القسطل : الغبار ، الدجنّة : الظلمة ، والشكيم : الإباء وقوّة القلب . ( 3 ) السواجم : الغزيرة . ( 4 ) الضبارم : الشديد الخلق من الأسود ، ومن الناس : المحارب الجريء .