وهكذا الدّهر يرى * في كلّ يوم عجبا
* * *
40 - أبو علي الحسين بن أبي القاسم القاشاني
شاعر حسن الشعر ، كثير الملح والنكت ، أنشدني غير واحد له [ من المنسرح ] :
شاعر حسن الشعر ، كثير الملح والنكت ، أنشدني غير واحد له [ من المنسرح ] :
عينيّ مذ شطّت الدّيار بكم * تحكي سماء والدّمع أنجمها
كأنّ في وجنتي أبالسة * تسترق السّمع وهي ترجمها
وأنشدني أبو منصور اللجيمي الدينوري ، قال : أنشدني أبو عليّ لنفسه في العنب [ من الطويل ] :
نهاني عذولي بل لحاني إذ رأى * ولوعي بالأعناب أكثر قضمها « 1 »
فقلت له الصهباء كانت عشيقتي * فقد ألزمتني رقّة الحال صرمها « 2 »
فعلّلت بالأعناب نفسي كمنعظ * نأت عرسه عنه فواقع أمّها « 3 »
وأنشدني أيضا ، قال : أنشدني أيضا لنفسه [ من البسيط ] :
يا ليلة جمعي والمدام ومن * أهواه في روضة تحكي الجنان لنا
لأشكرنّك ما ناحت مطوّقة * على الغصون كما طوقتني مننا
وأنشدني غيره لأبي علي [ من الطويل ] :
أليس عجيبا أنّ جسمي ناحل * نحول خلال بل نحول هلال
وأحمل ثقلا في الهوى لا تقلّه * متون جمال بل متون جبال « 4 »
هامش
( 1 ) قضمها : أكلها والتهامها .
( 2 ) صرمها : جفاءها وقطعها .
( 3 ) المنعظ : « يريد المواقعة » واقع : جامع ، وأنعظ : انتصب وقام .
( 4 ) المتون : الظهور .