وهي للأرواح في أب * داننا نعم الصّديق
قلت لما لاح لي من * ها شعاع وبريق
أشقيق أم عقيق * أم رحيق أم حريق ؟
وأنشدت له في ذم المتصوفة [ من مجزوء الرجز ] :
تبّا لقوم جعلوا * دينا لدنيا مأكله
تستّروا بأنّهم * صوفية محنبله
وما يساوي نسكهم * قمامة من مزبله
اتّخذوا شباكهم * إحفاءهم للأسبله « 1 »
وله من قصيدة في أبي الفتح بشر بن علي [ من الكامل ] :
رؤياك في أمري رويّة حازم * ذي حنكة فأقول قولا مبرما
إن تقصني أمسيت مضغة ضيغم * أو تدنني أصبحت ذاك الضيغما
وله فيه من قصيدة وقد كبت به دابته في نهر عميق فهلكت وسلم أبو الفتح من المتقارب ] :
بنحس أعاديك دار الفلك * وما دار يوما بسعد فلك « 2 »
وإن همّ دهر بما لا أقول * فنفسي الفدا وعليّ الدّرك « 3 »
بقيت جوادا فلا تحزنن * لفقد الجواد الذي قد هلك
فإن أذنب الدهر في أخذه * فخير من الطّرف ما قد ترك
* * *
هامش
( 1 ) إحفاءهم الأسبلة : إزالتهم للشوارب ، والسبال : الشعر الذي ينبت فوق الشفة العليا .
( 2 ) الفلك : الفضاء ونجومه وفلك : الثانية مؤلّفة من الفاء ولك ، أي أنّ السعد لك .
( 3 ) الدّرك : أي تبعة العمل .