إخجال كفّ الصاحب ال * قرم المرجّى للسحائب
ملك تلألأ من معا * قد عزّه شرف المناصب
نشأت سحائب رفده * في الخلق تمطر بالرغائب
خذها إليك فإنّني * نقّحتها من كلّ عائب
ألفيت ما لاقيت من * إلقائه إحدى المصاعب
حرفا يعلل كلّ حر * ف حلّ من لفظ المخاطب
هاذاك ترب الهاء إنّ * لم أبده فالنّهج لاحب « 1 »
لكن له تمثال قا * ف خطّه في السطر كاتب
أنّي اغترفت خليجها * من بحرك العذب المشارب
فانعم بملك دائبا * ما حجّ بيت اللّه راكب
وله في دار بعض الملوك [ من الكامل ] :
دار علت دار الملوك بهمّة * كعلوّ صاحبها على الأملاك
فكأنّها من حسنها وبهائها * بنيت قواعدها على الأفلاك
* * *
39 - أبو سعد علي بن محمد بن خلف الهمذاني
أحد أفراد الزمان الذين ملكوا القلوب بفضلهم ، وعمروا الصدور بودهم يرجع إلى أدب غزير ، وفضل كثير ، ويقول شعرا بارعا كأنما أوحى بالتوفيق إلى صدره ، وحبس الصواب بين طبعه وفكره ، وكان الأمير أبو الفضل عبيد اللّه بن أحمد الميكالي جاز به عند منصرفه من الحج ، فخدمه أبو سعد بنفسه ونظمه ونثره . وانعقدت بينهما معاقدة المشاكلة ، وصدافة المناسبة . ولما أنشده الأمير
هامش
( 1 ) اللاحب : الطريق الواضح .