بأبي محاسن زرتني * وبديعة سلّت مزاحي
وخلائق كالنّور با * ح بسرّه نفس الصباح
وخلائق لو صوّرت * سكنت أنابيب الرّماح
كشفت ضباب حديقتي * وأجابها مزن اقتراحي
فأتت تخايل في نظا * م هزّ أعطاف ارتياحي
* * *
31 - أبو طاهر بن أبي الربيع
هو عمرو بن ثابت بن سعد بن علي الذي ذكره الصاحب في كتاب له وقال « وأما قصيدة أبي طاهر بن أبي الربيع ، فأحسن من الربيع ، ومن قطيعة الربيع ، وإنها لوثيقة الجزالة ، أنيقة الأصالة . تنطق عن أدب مهيد الأسر . شديد الأزر .
وله عندنا أسلاف بر أرجو أن لا تبقى في ذمتنا حتى نقضيها ، فوعد الكريم ألزم من دين الغريم » . وأول قصيدته التي وصفها الصاحب [ من الطويل ] :
أما لصاحبي بالعذيب معرّج * على دمن أكنافها تتأرّج
وصهباء بكر يرسب الدرّ قعرها * ومطفاه أعلى كأسها حين تمزج
سلام على عهد التصابي فإنّني * إلى الرتبة العليا بظلّك أحوج
إليك ابن عباد شددنا غروضها * وضوء النهار في دجا الليل يولج
وعبّر عن مكنون ما في ضمائري * خلوص ولائي والثناء المدبّج
وقوله من قصيدة [ من الكامل ] :
سحبت دلادلها على الغبراء * سحب تثجّ ودائع الأنواء