وأقيم مبتسما إقا * مة من يزاد إذا شكر
في نعمة تصفو عليّ * به وأخرى تنتظر
ذكروا فساد طريقنا * واستشعروا منه الحذر
قلت اركبوه على الذي * فيه وإن عظم الخطر
فاللّه خير حافظا * واسم الوزير لنا وزر « 1 »
إن كان غاب فخوفه * في كلّ قلب قد حضر
ملك تخرّ له الملو * ك الصّيد من مدّ البصر
فالطيب فوق لحاهم * وجباههم تحت العفر « 2 »
وأجلّهم من جدّ من * ه إليه في وقت النّظر
جرجان ما نصبي ولا * دأبي إليك على غرر « 3 »
فيك الذي من ماله * لحمي وجلديّ الشّعر
لولا ابن عباد رأي * ت الصّبر أفضل مدّخر
وسلكت في زهد عن ال * دّنيا سبيل من انزجر
واعتل قبل ورده فقال ووصله بهذه القصيدة [ من مجزوء الكامل ] :
قد كنت أحسب أن عين * ي سوف تظفر بالنظر
وفمي سيلثم أخمصي * ك وما وطئت من العفر « 4 »
وإذا بلغتك سالما * في النفس أدركت الوطر
حتّى منيت بعائق * ينهى العليل عن السّفر
حمى يعاضدها السّعا * ل وما برجلي من خدر
ولعلّ سيدنا إذا * عرف المعوّق لي عذر
هامش
( 1 ) وزر : عون وحمى .
( 2 ) العفر : ظاهر التراب .
( 3 ) النصب : التعب والجهد .
( 4 ) الأخمص : ما لم يصب الأرض من باطن القدم .