مضوا يتناقلون به خفافا * عليه من الضباع له قيام
فبزّوه وما عرّوه درعا * نبت عنه الصّوارم والسّهام
أيقتله الحمام أشدّ قرن * وأكرمه وتسلبه اللّئام
أبا عيسى تعزّ فدتك نفسي * فإنّ الموت قرن لا يضام
أقم في ظلّ إسماعيل تضمن * لك الدّرك السّلامة والدوام « 1 »
إذا بقي الوزير لنا وفينا * فقل للدّهر يهلك والأنام
وعظت بها أخا ورثيت مالا * وأدّيت الأمانة والسلام
ومن قصيدة أبي محمد الخازن [ من المنسرح ] :
لو سامح الدّهر أعصما صدعا * أو كاسرا فوق مربإ وقعا « 2 »
أو صاحبا ساقه نواهضه * أو سبعا في عرينه شبعا
أبقى لنا ذلك الجواد ولم * يغدو لصفو الهبات منتزعا
لست أقيل الزمان عثرته * فليس يدري الزمان ما صنعا
آه على ذلك الجواد فقد * جرّع قلبي من كأسه جرعا
آه عليه من أصدإ جزع * طاوع دهرا أودى به جزعا
آه عليه وقد سرى لمعا * فراح غيضا كبارق لمعا
لم يكب في جريه إذا كنت ال * خيل ولا قال راكبوه لعا « 3 »
صفا أديما وحافرا وقحا * والعين والساعدين والسفعا « 4 »
عريض زور وبلدة وصلا * رحيب صدر ومنخر ومعا « 5 »
هامش
( 1 ) الدّرك : إدراك الحاجة .
( 2 ) الأعصم : عن الغزلان ونحوها : ما في ذراعيه سواد وسائره أسود أو أحمر . والمربأ : المكان الذي يقف فيه المراقب .
( 3 ) اللعى : كلمة للدعاء تقال للّذي تعثّر في سيره وتعني « أنعشك اللّه ونجوت » .
( 4 ) السفع ، من الخيل : مواضع الوسم .
( 5 ) البلدة : الصدر ، والصلا : وسط الظهر ، والمعا : هي الأمعاء .