ودارت لها الأفلاك كيف أدرتها * ودانت إلى أن قيل أنت مديرها
وهاك ابنة الفكر التي قد خطبتها * وقدّم من قبل الزفاف مهورها
فإن كان للدار التي قد بنيتها * نظير ففي عرض القريض نظيرها
وإلّا جررت الذيل في ساحة العلا * وقلت القوافي قد أعيد جريرها
ومن قصيدة أبي القاسم عبيد اللّه بن محمد بن المعلى ، أبوه يكتب لأبي دلف سهلان بن مسافر ، وقد ورد الباب منذ أشهر ، وهو ممن يفهم ويدري ، وله بديهة ومعرفة حسنة [ من البسيط ] :
بي من هواها وإن أظهرت لي جلدا * وجد يذيب وشوق يصدع الكبدا
رمت بأسهم هجر لا تقوم لها * خيل العزاء وإن ألبستها زردا
من مبلغ عنّي الماهات مألكة * تحيي الصديق وتردي كلّ من حسدا « 1 »
أنّي ترحّلت عن قومي بها قنصا * فإن رجعت إليهم أبصروا أسدا
قل للوزير ابن عباد بنيت علا * أم منزلا أم كلا هذين أم بلدا
فمن رأى دار مولانا وزينتها * رأى بها كوكبا في أفقه فردا
رأى الربيع رأى الروض المريع رأى الطود المنيع رأى ثهلان قد ركد « 2 » ومن قصيدة أبي العلاء الأسدي [ من الكامل ] :
أسعد بدارك إنّها الخلد * والعيش فيها ناعم رغد
دار ولكن أرضها شرف * ربع ولكن سقفه مجد
قد أثمرته همّة صعد * هي قبل والدنيا لها بعد
هي للعفاة وللندى قبل * صلّى إليها الشّكر والحمد « 3 »
هامش
( 1 ) الماهات : جمع مها وهي البقرة الوحشية ويريد بها « الفتيات » ، والمألكة : الرسالة .
( 2 ) ثهلان : جبل .
( 3 ) قبل : جمع قبلة أي مقصد .