لو ساعدتك بنو حواء قاطبة * عليه ما كان فيهم غير ملموز « 1 »
أوقعت للشعر في أوصافها شغلا * بين القصائد تروى والأراجيز
لا أحمد المرء أقصى ما يجود به * إذا عصرناه أصناف الشواريز « 2 »
ما متعة العين من خدّ تورده * يزهى عليك بخال فيه مركوز
مستغرب الحسن في توشيع وجنته * بدائع بين تسهيم وتطريز « 3 »
يوفى على القمر الموفى إذا اتصلت * يسراه بالكأس أو يمناه بالكوز
أشهى إليك من الشيراز قد وضحت * في صحن وجنتها خيلان شونيز « 4 »
وقد جرى الزيت في مثنى أسرتها * فضارعت فضّة تغلى بأبريز
ما ذا السماح بتقريظ وتزكية * وقد بخلت بمذخور ومكنوز
ومنها :
لا غرو إن لم ترح للجود راحته * فالبخل مستحسن في شيمة الخوزى « 5 »
هكذا في النسخة ، وأظن أنه * لم ترح للجود رائحة * .
فأجابه ابن خلاد بقصيدة منها [ من البسيط ] :
يا أيّها السّيد السامي بدوحته * تاج الأكاسر من كسرى وفيروز
أتى قريضك يزهى في محاسنه * ز هو الربى باشرت أنفاس نيروز
يا حسنه لو كفينا حين يبهجنا * خطب النبارم فيه والشواريز
أقررت بالعجز والألباب قد حكمت * به عليّ فقدك اليوم تعجيزي
هامش
( 1 ) الملموز : المعيب المطعون فيه .
( 2 ) الشواريز : جمع شيراز وهو اللبن الرائب المستخرج ماؤه .
( 3 ) التوشيع : التزيين ، والتسهيم : التخطيط وهما أيضا ضربان من ضروب البديع .
( 4 ) خيلان شونيز : الخيلان جمع خال وهو علامة في الوجه ، وشونيز : اسم بلد .
( 5 ) الخوزي : نسبة إلى خوزستان .