فتحا لم يغلقا إلا بعد العسر ، وفحلان إذا ألقحا لم ينتجا غير الشر .
* * *
ما أخرج من المكاتبات بالشعر التي دارت بينه وبين ابن جلاد القاضي
أهدى ابن خلاد إلى ابن العميد شيئا من الأطعمة ، وكتب إليه في وصفها ، وابن العميد إذ ذاك في عقب مرض عرض له ، فكتب إلى ابن خلاد قصيدة أولها [ من البسيط ] :
قل لابن خلّاد المفضى إلى أمد * في الفضل برّز فيه أيّ تبريز
يعدى اهتزازك للعلياء كلّ فتى * مؤخّر عن مدى الغايات محجوز
ما ذا أردت إلى منهوض نائبة * مدفّع عن حمى اللذات ملهوز « 1 »
هززت بالوصف في أحشائه قرما * ما زال يهتزّ فيها غير مهزوز « 2 »
لم يترك فيه فحوى ما وصفت له * من الأطايب عضوا غير محفوز « 3 »
أهديت نبرمة أهدت لآكلها * كرب المطامير في آب وتموز « 4 »
( نبرمة ) هكذا في النسخة ، ولست أعرفها ، وأظن أنها شيء يجمع من الحبوب ، ويدق ويعجن بحلاوة .
ما كنت لولا فساد الحسن تأمل في * جنس من السمن في دوشاب شهريز « 5 »
هل غير شتّى حبوب قد تعاورها * جيش المهاريس أو نخز المناخيز
رمت الحلاوة فيها ثم جئت بها * تحذى اللسان بطعم جدّ ممزوز
هامش
( 1 ) الملهوز : المدفوع الممنوع .
( 2 ) القرم : الطعام .
( 3 ) المحفوز : المطعون .
( 4 ) المطامير : جمع مطمورة وهي الحفرة في جوف الأرض .
( 5 ) الشهريز والسهريز ، وبالضم والكسر : نوع من التمر يذكر صاحب القاموس أنه معروف .