حين صرف الزمان كان اعتذارا * ورياح الخطوب كانت نسيما
قد وقفنا على الطلول طلولا * ومثلنا على الرسوم رسوما
وخلعنا على البكاء عيونا * ونزفنا من الدموع جموما « 1 »
ومتى يجشم الظليم مداها * في سراها فقد ظلمنا الظليما « 2 »
وهي تبدي منها نجارا ومن سير * الدجى مخلفا ومنّي كريما
وإلى القادر الإمام قريت البيد * حرفا أنضى بها الديموما « 3 »
الإمام الماضي العزيم الذي را * ح وأضحى على المعالي زعيما
وهو من أسرة هم رسموا الدّه * ر ذرى المجد والمعالي قديما
وهم كالبحار جودا وكالأنجم * هديا وكالسّيوف عزيما
ومنها :
أنت أيدت بالخلافة ركن ال * شرع فارتدّ نهجه مستقيما
وذببت العدو عنه ولولا * ك بلا مرية لعطّ أديما « 4 »
أنت أنكحتني الرجاء فقد أض * حي ولودا وكان قبل عقيما
دم تدم دولة المفاخر والمج * د وحسن الزمان في أن تدوما
والبس المهرجان ما ابتسم الفج * ر وأهدى من الرياض نسيما
وقال [ من الطويل ] :
منازلهم لا شافهتك النوازل * وأطلالهم حيّاك طل ووابل
كأن الرّبا لم تلس الأرض حاليا * ولا أخملت بالنور تلك الخمائل « 5 »
هامش
( 1 ) الجموم : الكثير والغزير « من الجمّ » .
( 2 ) الظليم : ذكر النعام .
( 3 ) الحرف : الناقة العظيمة ، أو المهزولة ، والديموم والديمومة : الفلاة الواسعة .
( 4 ) عطّ : تشقق .
( 5 ) الخمائل : الجنائن المزهرة .